السيد الخميني

33

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وأمّا إن كان محطّه قوله : « حتّى الكعاب والجوز » بدعوى أنّ عدّ الجوز ممّا قومر به دليل على أنّ ما ليس بآلة القمار داخل فيه وملحق به ، وبإلغاء الخصوصية يثبت الحكم لسائر آلات اللعب برهن . ففيه : - مضافاً إلى أنّ اللعب بالجوز والبيض ممّا اتّخذ آلة للتقامر لا يبعد صدق القمار عليه لأجل ذلك الاتّخاذ - أنّ إلغاء الخصوصية منه إلى غيره ممّا هو غير متّخذ آلة مشكل بل ممنوع ؛ لخصوصية فيما اتّخذ آلة لذلك دون غيره كالتخطيط وتجويد القراءة والسبق بالسباحة والعدو . . . إلى غير ذلك . فإلحاق ما اتّخذ آلة له به لا يدلّ على إلحاق غيره به . فالعمدة في المقام روايات باب السبق والرماية : كمرسلة الصدوق المرويّة في « الفقيه » في باب حدّ من شرب الخمر وما جاء في الغناء والملاهي ، قال : وقال الصادق عليه السلام : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ، وقد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » « 1 » . قال المحدّث الكاشاني في ذيلها : « ويأتي هذا الحديث في باب عدالة الشاهد مسنداً مع ما في معناه ، وفي آخره : وما عدا ذلك قمار حرام » « 2 » . وما حكى في الباب المشار إليه ، روايتان بسند واحد عن العلاء بن سيابة : إحداهما : قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال :

--> ( 1 ) - الفقيه 4 : 42 / 136 ؛ وسائل الشيعة 19 : 251 ، كتاب السبق والرماية ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 2 ) - الوافي 15 : 149 ، ذيل الحديث 14821 .